[ دلال أبو الهوى.. أسيرة محررة ومبعدة عن القدس ]


الثلاثاء 22 / 08 / 2017 - 03:53 مساءً
         

دلال أبو الهوى.. أسيرة محررة ومبعدة عن القدس

شبكة البلد  

لمدة عام كامل أمضته في الاعتقال، حُرمت الفلسطينية دلال أبو الهوى من احتضان أبنائها الأربعة. أصغرهم "حمزة" كان عمره عشرة أشهر لدى اعتقالها، وعند خروجها من السجن أمس لم يعرفها وظن أنها امرأة غريبة، أما شقيقه أيمن (ثلاث سنوات ونصف) فرمقها بنظراتٍ غير راضية لتركها إياه.

الحال كانت أفضل مع ابنيها أمير وقصي اللذين أطالا احتضان والدتهما، أما الشقيقة الوحيدة "يمامة" -أو الأم الصغيرة كما تسميها والدتها- فلم تهنأ بحضنها، فقد خرجت فجرا مع جدتها لزيارة شقيقها "عمر" في معتقل مجدو شمال الضفة الغربية.

وحرمت دلال من زيارة ابنها لكونها ضمن قائمة المرفوضين أمنيا لدى سلطات الاحتلال، وهي تستذكر بغصة كيف تصادف في أكتوبر/تشرين الأول الماضي موعد محاكمة لها ولابنها في اليوم ذاته.

أفرجت سلطات الاحتلال عن دلال أمس بعد قضائها محكوميتها البالغة 12 شهرا، فخرجت تاركة خلفها ابنا داخل المعتقل، وفُرض عليها الإبعاد عن مدينة القدس لمدة ثلاث سنوات.
الأسيرة المحررة دلال أبو الهوى تعرضت لضغوط ومعاملة مهينة أثناء اعتقالها في السجون الإسرائيلية (الجزيرة)

الأم والابن في السجن
واعتقلت السيدة المقدسية في 28 أغسطس/آب 2016، بتهمة نقل أموال لأسرى في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) داخل معتقلات الاحتلال، وهي تهمة أنكرتها خلال مكوثها في غرف التحقيق.




وتصف دلال لحظة لقائها ابنها عمر المحكوم عليه بالسجن لمدة عامين بتهمة إلقاء زجاجة حارقة باتجاه مستوطنة "بيت أوروت" في القدس، قائلة "نزلت من البوسطة (عربة ينقل فيها الأسرى) وكان عمر في سيارة البوسطة خلفنا، بطّأت من خطواتي لعلي أستطيع احتضانه، وفعلا نزل واحتضنته، فهجم علينا عناصر من قوات التدخل السريع، أبعدوني عن ابني وشرعوا بركله ببطنه.. كان مشهدا صعبا عليّ كأم، وتم تهديدي بضربه أمامي في حال حاولنا الحديث مع بعضنا ولو من بعيد".

كغيرها من الأسرى والأسيرات عايشت دلال ظروف تحقيق واعتقال مذلة، تستذكرها بحرقة، لدرجة أن تأثيرات هذه الظروف ما زالت تلازمها بعد انتهاء فترة التحقيق وفي أول ليلة قضتها في منزلها المستأجر خارج القدس.

مكثت الأسيرة المحررة 23 يوما في مركز تحقيق المسكوبية بالقدس المحتلة، التحقيق الذي تصفه بالحلم: "لم أكن أعلم الليل من النهار، لم يطفئوا الضوء نهائيا حتى بالليل. يتركون المكيّف يعمل بدرجة باردة جدا وكأنني في الأسكيمو".

وتتابع: "وجدت عبوة مشروب غازي، استخدمتها كوسادة لأنام، وما إن أغفو حتى يبدأ الطرق على الباب. ثلاث كاميرات تراقبني، أحضروا لي بطانية رائحتها كريهة للغاية، حتى عند دخولي إلى المرحاض كانوا يبقون القيود الحديدية بيدي".

ضغوط في التحقيق
وخلال التحقيق، تستذكر دلال كيف مارسوا الضغط النفسي عليها، فساعات التحقيق طويلة، فيتناوب المحققون عليها، أو يوجه لها محققان الأسئلة سوية بهدف تشتيت تركيزها وزيادة الضغط عليها.

وتتحدث الأسيرة المحررة عن أسلوب جديد في التحقيق، يتمثل بإجلاسها على كرسي قريب جدا من حائط علقت عليه لوحة فنية منفرة، يعلوها جهاز التكييف، فتبقى لساعات تحدق بها تحت درجة تبريد عالية.

اليوم، وبعد الإفراج عن دلال تغيرت ظروف حياتها بصدور قرار للاحتلال بإبعادها عن مدينة القدس ومنزل الزوجية في بلدة الطور شرق القدس المحتلة، فاضطرت العائلة إلى استئجار منزل في بلدة العيزرية شرق المدينة.

وتتخوف الأم من ظروف الحياة الجديدة، حيث إن لأبنائها حقوقا في مدينة القدس، والآن سيضطرون إلى اجتياز حاجز عسكري للوصول إلى مدارسهم وأماكن علاجهم وزيارة أهلهم. وتختم "فرحتي بالإفراج لم تكتمل، ابني في المعتقل وأبعدت عن منزلي".
المصدر : الجزيرة

ما يرد في شبكة البلد ,, لا يعبر بالضرورة عن موقف إدارتها او القائمين عليها

 
تقييمات : [0]
   اقرأ ايضا »
عرض الردود
شاركنا رأيك




النشرة البريدية

         


الحقوق محفوظة لـ © شــبكة البلد

Site Go 2.0