المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التعامل مع المشكلات الصفية



أ.اسامه
2013-01-21, 01:57
يمكن القول أن كل مدرس مارس مهنة التعليم لابد وأنه واجه في قسمه مشكلات أو سلوكات غير مرغوب فيها ن لم يكن هو نفسه يفهمها تمام الفهم . الأمر الذي يشعره بعدم الارتياح وعدم التأكد من طريقته المعتمدة في معالجة هذه المشكلات أو في الوقاية منها ،مما يضطره إلى إنهاء الدرس بأقصى سرعة ز وهنا يجدر طرح السؤال : كيف يتعامل المدرس مع هذه المشكلات ؟
هناك عدة أساليب يمكن أن يتبعها المدرس في تعامله مع مشكلات القسم، نذكر منها ما يلي :
1- التجاهل المتعمد :
ويسمى هذا الأسلوب " أسلوب الإطفاء " أو الإخماد ، بمعنى إضعاف ما للسلوك من آثار ونتائج ضارة بحيث يتلاشى معه آثاره ونتائجه نتيجة تجاهله عن عمد ، وعدم إيلائه أهمية ، ويتبع هذا الأسلوب في الحالات الآتية :
أ‌- في الحالات التي يمكن التغاضي عنها ولا يخشى من خطرها أو تفاقم نتائجها ؛
ب‌- حيث لا يعيق السلوك غير المرغوب سير الحصة مثلا ولا يثير البلبلة والاضطراب
ج‌- عندما لا يسلك التلاميذ الآخرون نفس السلوك ، حتى لا يكون في هذا تعزيزا له ؛
د- أن يصحب هذا الإجراء تعليم التلاميذ سلوكا بديلا ومقبولا ؛
2- تغيير الجو العام في القسم :
يتم تغيير الجو العام في القسم إذا صدرت سلوكات مخلة بنظام القسم عن طريق :
أ‌- تغيير نوع النشاط في القسم ، من إلقاء إلى مناقشة وحوار إلى أعمال كتابية هكذا ؛
ب‌- تغيير نظام جلوس التلاميذ داخل القسم
ج- تجنب ما يشتت الانتباه ويصرف التلاميذ عن العمل ؛
د- السماح للتلميذ باختيار النشاط أو الواجب الذي سيقوم به ؛
ه- استخدام النكتة والدعابة وروح المرح بشكل معتدل ومقبول ؛
و- تقديم المساعدة لمن يحتاجها من التلاميذ
3- استخدام الأسلوب غير المباشر :
باستخدامه الأسلوب غير المباشر يمكن للمدرس أن يعالج السلوك المخل بالنظام مثل :
‌أ- إعطاء إرشادات أو تلميحات تدل على ما يطلب من التلاميذ ؛
‌ب- دعوة التلاميذ لاستئناف عملهم و نشاطهم؛
‌ج- التذكير بمراعاة الأنظمة المتبعة في القسم ؛
د- التذكير بالنتائج التي تترتب على سلوك معين للعمل ؛
ه- التحرك داخل القسم ، والانتقال ، والانتقال بين مقاعد التلاميذ
4- استخدام التأثير الجماعي :
يستخدم هذا الأسلوب كما يلي :
أ‌- تشكيل فريق جماعي لإعداد بحث عن موضوع ما ، أو عمل مخبري أو مكتبي ، أو نشاط معين
ب‌- الإعلان عن إنهاء الحصة ، والاستعداد لحصة أخرى أو لنشاط آخر.

- استخدام الإشارات غير اللفظية
يمكن للأستاذ أن يستخدم حواريين في نفس الوقت : حوار بالكلام يقوم به في شرح الدرس , يكون مصحوبا بحوار آخر بدون كلام لضبط القسم وحفظ النظام فيه . وهذا الأخير يتمثل في الإشارات غير اللفظية كحركات العين ، تعبيرات الوجه عن الدهشة أو الاستنكار ، نغمات الصوت ، لغة الاقتراب الجسمي من التلميذ المشوش .
عوامل النجاح في ضبط القسم :
إلى جانب التعامل مع مشكلات القسم ، هناك عدة عوامل تساعد المدرس على التحكم في نظام القسم وتجنب وقوع السلوكات المخلة بنظام القسم ، ومن أهمها ما يلي :
- معرفة أسماء التلاميذ :
إن معرفة أسماء التلاميذ أمر ضروري للمدرس ، فهي تمكنه من إنشاء علاقة تجمعه بكافة تلاميذ قسمه ، وتيسر اتصاله بهم ، وتشعر كلا منهم بسهولة التعرف عليه في حالة ارتكاب خطأ ينبغي تصحيحه أو تجاوز ينبغي تصحيحه أو تجاوز يستحق التنبيه إليه أو ردعه ، فضلا على أن مخاطبة التلاميذ بأسمائهم تساعد المدرس على التعامل معهم ، وهذا بدوره ينمي العلاقة الإنسانية بينهم .
- مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ في القسم :
ما من شك أن هناك فروقا فردية بين التلاميذ من النواحي العقلية والفيزيولوجية والاجتماعية والنفسية . هذه الفروق ليست ثابتة وإنما متغيرة وليس بالإمكان إزالتها ، ولكن يمكن تخفيفها . ولذا يترتب على كل مدرس أن يأخذ بيد كل تلميذ ويساعده على بلوغ أقصى ما يمكن أن تؤهله قدراته وقابلياته الخاصة منها و العامة ، ليفيد منها بأقصى حد ممكن . زيتعين على المدرس مراعاة هذه الفروق في تدريسه ، وفي اعداد خططه التربوية ، وفي العمل على اكتشاف ما لدى التلميذ من مواهب وقدرات ليعمل على تنميتها وتغذيتها بدل إهمالها وطمسها ، وذلك أمر من الضرورة بمكان وعمل لابد منه لرفع شأن المجتمع وتلبية احتياجاته . وفي هذا الصدد يتساءل المدرس عن الاسلوب الذي يجب أن يتبعه ليتعامل بنجاح مع هذه الفروق في عملية التدريس ، ومن ذلك :
أ‌- أن يعطى للتلاميذ مناهج مختلفة ، تتناسب مع مستوى قابلياتهم وإنجازاتهم :
ب‌- أن يعطى للتلاميذ نفس المناهج ، ولكن بمستويات مختلفة بناء على ما عندهم من قابليات ، وقدرات على الإنجاز
ت‌- أن يقدم لضعاف التحصيل من التلاميذ دروس تقوية ، لمعالجة ما عندهم عما فاتهم من مواد دراسية ، ويقدم للأقوياء دروسا متقدمة
ث‌- يصنف تلاميذ القسم الواحد حسب التقارب في المستوى العلمي بحيث يتبنى المدرس ما بينهم من فروق ، فيراعيها في تدريسه ، ويسير وفق مستوى المتوسطين منهم في التحصيل والإنجاز .
إن التكيف في التدريس يتطلب تنوعا واسعا فيما يستعمله المدرس من أجهزة ومواد في التدريس ، وكذلك فيما يقوم به المدرس من أنشطة ليتسنى للجميع إنجاز الأهداف العامة ، وهنا يتعين على المدرس في تدريسه أن يضع في اعتباره أن التلاميذ هم بحاجة إلى اختلاف في أسلوب التدريس ، أو اختلاف في مستوى الانجاز ، أو الاختلاف في كليهما معا ، من حيث أن بعض التلاميذ يكون أسرع من بعض في العمل أو أبطأ منه .
فإذا راعى المدرس هذه الفروق وفق هذه الأساليب فإن ذلك يخفف من حدة المشاكل التي قد تنجم عن الفروق الفردية .
شخصية المدرس :
للمدرس دور كبير في تكوين شخصية التلميذ ، فهو القدوة الأولى والمثل الأعلى له ، ولذلك يجب أن تتوفر لديه الكفاءات والصفات الأساسية ، كأن يكون المدرس :
- حازما وقادرا على التحكم في التلاميذ والقسم ، ولكن بطرق غير تسلطية وغير عقابية .
- عادلا في تقويم التلاميذ ومعاملته لهم ، وألا يعاقب الجميع بسبب سلوك تلميذ أو تلميذين ويجب أن ينصب عقاب المدرس على التلميذ المذنب فقط . كما يجب أن يكون مديحه وثناؤه عن حق وليس مجاملة ومحاباة .
- متسقا غير متناقض أو متحول في سلوكه داخل القسم وفي تعامله مع التلاميذ
- جيد الاعداد لدروسه ومنظما في عمله
- ماهرا في التدريس وما يتصل بذلك من وضوح شرحه للدرس وإفهامه للتلاميذ ومساعدته واستثارته لهم على التعلم ، ويشعر التلاميذ أنهم يحرزون التقدم والنجاح في الدراسة ويجنبهم الشعور بالملل والسأم من الدراسة
- محترما للتلاميذ ومحترما بينهم
- صديقا للتلاميذ ، يشعرهم بالعطف والمحبة والحنان ، ويمزح معهم من دون الخروج عن الحدود التي تحكم العلاقة السليمة بين المدرس والتلميذ حتى لا يفقد احترامهم له
- مساندا ومساعدا للتلميذ لتحقيق نتائج علمية جيدة
الالتزام بقواعد القسم :
هناك انواع من قواعد نظام القسم تحقق في مجملها حال الالتزام بها إدارة جيدة للقسم ومنها ما يتعلق ب :
أ‌- نظام الكلام : وتتعلق قواعد هذا النظام بكلام التلاميذ في القسم وما يتصل به من إجابات وتفاعلات وضحك وضجيج
ب‌- نظام التحرك ك وتتعلق قواعده بالوقوف والجلوس ودخول القسم والخروج منه والحركة او التحرك فيه
ت‌- نظام الوقت :
وتتعلق قواعده بالتأخر عن الحضور وإضاعة الوقت أو قصر مدة إنجاز العمل الذي يكلف به التلميذ
ث‌- نظام العلاقة بين المدرس والتلاميذ : ويتعلق بالقواعد التي تحكم هذه العلاقة والطرق التي يتوقع من التلاميذ أن يعاملوا بها المدرس
ومن أهم الصفات التي تتصل بهذه العلاقة والتحلي بالخلق الحسن والأدب والطاعة والمجاملة العادية
ج‌- نظام العلاقة بين التلاميذ :
ويتعلق هذا النظام بالقواعد التي تحكم تعامل التلاميذ مع بعضهم ، أو فيما بينهم ، وما يتصل بذلك من تدخل بعضهم في شؤون البعض الآخر ...
ومن الأفضل للمدرس أن يوضح قواعد نظام القسم للتلاميذ ، إلا أنه لا يجب أن يبدأ في الكلام عن قواعد القسم بطريقة مفروضة مقحمة زغير طبيعية . وإنما عليه أن ينتهز فرص حدوث أية مخالفة لنظام القسم ليبدأ الكلام عن هذه القواعد . وليبدأ بالقول لتلاميذ مثلا : إني أنتهز هذه الفرصة لأوضح لكم قواعد النظام في القسم وهي
- احضر معك الأدوات التي تحتاجها في القسم في مختلف الحصص من أقلام وكراسات وكتب ..
- التزم بالجلوس في مقعدك قبل بداية الحصة ولا تتركه إلا بعد الاستئذان والسماح لك ،
- الالتزام بالاستماع إلى شرح المدرس حتى لا يفوتك شيء
- امتنع عن الكلام ولا تحدث أي صوت مخل أثناء حديث المدرس
- لا تقاطع المدرس أو تلميذا أخر أثناء حديثه
- ارفع يدك للاستئذان عند طلب الكلام أو السؤال عن شيء
- التزم باحترام الآخرين والتأدب معهم ، ولا تضايق زميلك ولا تعتد عليه أو على ممتلكاته وعامله بمثل ما تحب أن يعاملك به ،
- حافظ على نظافة ونظام القسم
- التزم باحترام النظام المدرسي المطلع عليه
الجو الفيزيائي للقسم :
يعد الجو الفيزيائي للقسم عاملا مهما في نجاح في إدارة القسم في حالة توفره على بعض ما يتطلبه السير الحسن للعملية التعليمية التعلمية ، مثل المواد والأجهزة التعليمية ، والتهوية الجيدة والإضاءة المناسبة ، والمساحة الواسعة والمريحة التي تتناسب مع عدد التلاميذ وأثاث القسم
العوامل المشجعة على ضبط النظام :
1- الثقافة المدرسية :
وجدت الدراسات أن من أهم العوام تأثيرا على الانضباط المدرسي وجود ثقافة مدرسية تشجع على الانضباط المدرسي وتسعى لتحقيقه ، وثقافة المدرسة هي منظومة القيم والمعايير والمعتقدات والتقاليد والممارسات التي تكونت في المدرسة مع الوقت نتيجة لتفاعل مجتمع المدرسة ( الإدارة والمدرسين والتلاميذ ) مع بعضهم حلهم للمشكلات والتحديات التي تواجههم وهذه المنظومة غير رسمية ( لا تدون عاد في وثائق المدرسة ) بل تتكون من التوقعات والقيم التي تشكل طريقة تفكير الناس ومشاعرهم وتصرفاتهم المدرسية ، وهذه التأثيرات المتبادلة هي التي تجعل المدرسة وحدة واحدة وتعطيها خصوصياتها . والثقافة المدرسية لها قوة بالغة في التأثيرات على جميع جوانب العلية التربوية في المدرسة . بالرغم أنها قد تؤخذ ببساطة ويتم تجاهلها أو التقليل من شأنها فتأثيرها يبدأ بمظهر العاملين في المدرسة ويمتد إلى أحاديثهم واهتماماتهم وتركيزهم علا تحصيل التلاميذ وطرائق تدريسهم .
إن الثقافة المدرسية تتسم في لمدارس المنضبطة بمجموعة من السمات منها :
- التزام جميع العاملين في المدرسة بالآداب العامة وغرسها والمحافظة عليها .
- وجود حس مشترك لدى العاملين في المدرسة بأهدافها وبما هم مهم ، والتركيز على أهمية التعلم وعدم التسامح مع ما يعوقه .
- وجود توقعات سلوكية عالية واتفاق بين العاملين في المدرسة حول ماهية السلوك المناسب وتعريف التلاميذ بهذه التوقعات
- الاهتمام بالتلاميذ كأفراد وبأهدافهم وتحصيلهم ومشكلاتهم وإشراكهم في عملية اتخاذ القرار ومساعدة التلاميذ في أنشطتهم التعليمية .
- التركيز على تحقيق التلاميذ للضبط الذاتي للسلوك ، بمعنى أن يكون مقدور التلاميذ أن يتحكموا في سلوكهم وأن تكون لديهم المهارات اللازمة لذلك .
- انتشار قيم التعاون وحب التجديد والعمل الجاد في المدرسة
- الاهتمام بالممارسات التي تحتفل بإنجازات التلاميذ وإبداع المدرسين والالتزام الآباء .
وتعود مهمة إيجاد ثقافة مدرسية إيجابية مشجعة على الانضباط إلى القادة المؤثرين في عمل المدرسة وهم مدير المدرسة والمدرسون وفي كثير من الأحيان أولياء التلاميذ . كما يذكر( بيرتسون وديل ) فإنه في كثير من المدارس يعني العاملون فيها التمزق وانهيار العلاقات الاجتماعية فيضيع فيها الهدف السامي لخدمة التلاميذ وسط اهتمامات العاملين في المدرسة بأهدافهم الشخصية ، وتنتعش في هذه الأجواء المدرسية القيم السلبية والشعور باليأس ، وتطغى السلبية على المحادثات اليومية والتفاعل وتؤثر بشكل كبير على عمل المدرسة ببشكل عام.

adambeed
2013-03-03, 20:34
جهودكم مشكورةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة