«فتح وحماس» التفاهم ضرورة وطنية ملحة ..بقلم - منذر ارشيد

لم أكن أرغب في الحديث عن هذا الموضوع الان " إلا أن الظروف الانية أجبرتني أن أبدأ فالبعض ممن لاينامون إلى على نار الفتن أجبروني على الكلام
لقد كانت رغبتي في أن أكتب بعد أن يهدأ الوضع تماماً ونتحدث بهدوء لنقيم الوضع من كل جوانبه ولعلي هنا لا أوفي الموضوع حقه لأني في حالة غضب شديد
لقد بدأت بعض الأبواق بنفث سمومها حتى وأثناء الحرب دون وازع من ضمير ولا مراعاة لمشاعر الناس أمام حجم الكارثة وصور الأشلاء التي هزت ضمير العالم
بعض هؤلاء تجدهم جاهزون ولديهم أخباراً وصور وتصريحات وضعوها في إطار منتظم
دلالة على أنهم ليسوا عفويين بل يحملون أجندة جاهزة لتعهير كل شيء
المصيبة أن هؤلاء بدون خجل ولا حياء لم يراعوا حتى مشاعر الشعب الذي رغم كل الخسائر في الأرواح وكل مناحي الحياة , كان عزائهم في المقاومة التي كانت
تسجل أروع صفحات التاريخ المعاصر من خلال ما قامت به من أعمال بطولية
حتى هذا الشعور بالفخر وكأنه ممنوع ومُحرم على شعبنا ...لماذا ..!؟
فبدأ هؤلاء ينفثون بنار الفتنة والحديث الفصائلي المقيت متجاوزين نبض الشارع التواق للوحدة فبماذا نصف هؤلاء بالله عليكم ..!؟
وفي وقت مبكر بدأوا يفندون بعض العمليات التي قامت بها القسام من خلال تكذيبهم والادعاء بأنهم كانوا يخترعون المعارك والبطولات الكاذبة خاصة في موقعة ناحال عوز وقد وضعوا شريطاً يبين أن العملية مفبركة
وقلت : حتى لو كانت مفبركة ..أليست الحرب خدعة ..! أليس من حق المقاومة أن تُدخل الرعب في قلوب الأعداء ولو حتى بالكذب والتزوير
وإذا كان هذا صحيح أليس العدو هو الوحيد الذي من مصلحته
أن يُكذب ويُفند ويطعن ..!
فما مصلحتك أيها الفلسطيني الوطني الحر أن تبدأ انت بالتشهير بمقاومة شعبك .!؟
كيف نصف هؤلاء الناس وهم يطعنون بشرف المقاومة وهم من أبناء جلدتنا بينما العدو الصهيوني يسعى لشيطنة هذه المقاومة .!
كيف يحدث هذا وقد عاش المجتمع الإسرائيلي وفي المستوطنات أسوأ أيام حياتهم
ولأول مرة وبشكل حقيقي حتى بدأ الكثيرون بالتفكير بالرحيل .!
للأسف فهؤلاء يعتقدون أنهم يؤدون رسالة لخدمة جهة ما أو فصيل من الفصائل
بينما كل الفصائل بمن فيها فتح تسعى للم الشمل خاصة وأن والوفد الفلسطيني الموحد كانت تقوده فتح
فهل يعقل هذا ونحن في وقت ما أحوجنا أن نعزز وحدتنا الوطنية ونقوي أواصر الأخوة بيننا حتى نستطيع أن نبدأ بصفحة جديدة مشرقة أمام عدو يتربص بنا ..!
وأنا هنا كفتحاوي أعتز بفتح التي هي رائدة النضال الفلسطيني وهي فتح التي كانت البادئة في المقاومة ومئاثرها الميدانية لا تُعد ولا تحصى, حتى و بعد أوسلو وفي أكثر من موقعة ومعركة من جنين حتى رفح وقد شكلنا كتائب الأقصى التي واجهت العدو في كل أنحاء الوطن من خلال معارك ومواجهات شرسة مما دعت إسرائيل لاحتلال الضفة وتدمير كل مؤسساتها , ألم يكن على رأسها ياسر عرفات الذي قضى شهيدا ً بسبب موقفه الثابت في مقاومة العدو
فتح لها تاريخ مشرف ولها أسماء أبطال بالالاف ناهيك عن الأسرى ورصيدها لا يمكن أن ينتقصه بعض المارقين الفاسدين المدعين حتى لو كانوا في أعلى المناصب
إذا فتح موجودة وقد عملت في الضفة وصقط منها شهداء خلال الحرب على غزة.
ففتح ليست مأزومة وليست في حالة نفسية سيئة ..وهنا أعني فتح برجالها الأحرار
وقادتها الصناديد وليس كل من هب ودب أو من يصرخون عبر الفيس بوك وينبحون
أنا الفتحاوي ماذا يضيرني أن يقال أن كتائب القسام قادت أكبر مواجهة عسكرية في غزة وأثبتت أنها قادرة وقوية وأعدت إعداداً قويا ً حتى استطاعت أن تقف في وجه العدوان وتكسر شوكته
لماذا ننكر على أن حماس ذكر إسمها خلال شهر مع كل نشرة أخبار ومع كل لقاء صحفي أو زعيم في العالم الاف المرات
ألم تكن فتح وإسم فتح كان هو المسيطر على وسائل الإعلام في فترات سابقة.!
إذا كانت إسرائيل وأمريكا تعتبر أن حماس هي الإرهابية وهي من تقوم بما قامت
وأقاموا الدنيا على جندي اختطف ووقف العالم على قدم واحدة وأن الأنفاق هي المشكلة الكبرى والقضاء على كتائب الفسام والجهاد كان هو العنوان
وبعضنا لا يريد أن يعترف بأن حماس وكتائبها القسام هي رقم صعب في غزة.!
و إذا العالم يعتبرها رقماً صعبا ً ... وهل يجب أن نعتبرها نحن صفرا ً ...
فكم يكون رقمنا نحن .!؟
أخطأت حماس ..نعم
وهنا أسجل نقدي الذي كما أسلفت لم أكن أريد أن أقول هذا إلا بعد أن تهدأ النفوس
ولكن مادام الأمر فد فُتح فلا يضير أن نفتح الصفحة للفائدة وليس لغرض آخر
للأسف حماس لم تستوعب الدرس ولا الدروس التي مرت على المنطقة
ولم تعمل مراجعة حقيقية وظنت أنها لوحدها تستطيع أن تغير العالم
سبع سنوات وهي تحكم غزة أضاعت الكثير من الوقت والجهد ولم تلتفت للقوة الكامنة لكوادر فتح الذين منهم المقاتلون الأشاوس , وقامت بكثر من الأعمال ضد كوادر فتح وبشكل مهين دون أي مبرر
وخطأها هنا أنها حيدت آلاف المقاتلين المجربين الأشاوس لأبناء فتح
ولو أنها عاملتهم بما يليق بهم لأكسبت المواجهة مع العدو زخماً أكبر من خلال قوة لا يستهان بها ولعززت المقاومة وجعلتها اكثر فاعلية
الان حصل ما حصل ..وكلنا يدرك أن إسرائيل ليس لها أمان ولا عهد ولو وقعت على ألف معاهدة .. فحربنا معها لن تنتهي ما دامت تحتل وتسيطر وتستوطن وتأسر المسجد الأقصى والقدس بشكل عام
فهل نعود وبعد كل ما جرى من تضحيات نعود غلى نقطة الصفر ..!
أم أنه لزاماً علينا ان نعزز وحدتنا ونعمل على لم شملنا خاصة أن الجميع يريد ان ينضوي تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية
ولهذا أقول من الضرورة بمكان أن نبدأ العمل وفوراً وبعد أن تهدأ الأمور
على تثبيت دعائم الوحدة الوطنية خاصة بين فتح وحماس
وهذا يجب أن يكون من خلال تشكيل ورشة عمل فتحاوية حمساوية
تبدأ بجلساتها وحوارتاها الجادة كي نؤسس وضعاً جديداً يلقي بكل مشاكلنا
الماضية خلفنا بعد أن نعالج جميع القضايا الخلافية وتصفية القلوب نهائياً
ونبدأ بصفحة جديدة خالصة مخلصة لا يشوبها أي شائب
فشعبنا يستحق أن نضحي بمصالحنا الفئوية
ونعمل من أجل فلسطين
شبكة البلد - الجمعة 15 / 08 / 2014 - 11:30 مساءً     زيارات 1108     تعليقات 0
عرض الردود
أضف تعليقك