اخر ما كتبته ريم البنا لاولادها قبل وفاتها

خلال رحلة علاجها في برلين ، والتي انتهت بوفاتها صباح اليوم السبت الموافق 24/3/2018 حاولت ريم البنا التخفيف عن اولادها واحبتها وكتبت منشورا قالالت فيه :

"بالأمس .. كنت أحاول تخفيف وطأة هذه المعاناة القاسية على أولادي ..
فكان علي أن أخترع سيناريو ..
فقلت ...
لا تخافوا.. هذا الجسد كقميص رثّ.. لا يدوم ..
حين أخلعه ..
سأهرب خلسة من بين الورد المسجّى في الصندوق ..
وأترك الجنازة "وخراريف العزاء" عن الطبخ وأوجاع المفاصل والزكام ... مراقبة الأخريات الداخلات .. والروائح المحتقنة ...
وسأجري كغزالة إلى بيتي ...
سأطهو وجبة عشاء طيبة ..
سأرتب البيت وأشعل الشموع ...
وأنتظر عودتكم في الشرفة كالعادة ..
أجلس مع فنجان الميرمية ..
أرقب مرج ابن عامر ..
وأقول .. هذه الحياة جميلة
والموت كالتاريخ ..
فصل مزيّف ..".

وكانت قد كتبت قبل ذلك رسالة معاتبة وتحدي قالت فيها 

عبء على الطب .. الذي عجز عن كل ما أُصبت به .. 
عبء على المشافي .. التي لن تسع جسدي الصغير ...
عبء على وطن عشقت ...
ولا حيلة في اليد ... فأنا لستُ "شاكيرا أو مدونا" لتستنفر البلاد من أجلها .. 
عبء على الطبيب .. حين يفقد القدرة على فعل شيء .. رغم أنه وعد بتوفر الحلول دوماً ... 
عبء على الجسد والوجع والروح ..
عبء على "أصدقاء متجاهلين" سقطوا في ملذاتهم .. وتسرّبوا من بين الأصابع كالهفوة ... 
عبء على الأنفاس الضيقة ... 
عبء على ليل لا يحتمل أرق مألوم ..
عبء على الهواء وورد الشبابيك الذي لا أصل ..
عبء على درب الأحلام الذي لم تعد تطأه قدماي ...
عبء على الحب الذي يجعلنا كريشة طائشة خفيفة ... 
عبء على الومضة مهما لمعت ... 
عبء على العبء ..
وحدهم أحبتي مَن حولي لا يتذمرون ..
وحدهم أحبتي لا يفقدون الأمل ولا يكلّون ...
وأنا بين حد سيفين ..
في غيبوبة التأمل ...
أتدرّب على نهاية ساخرة .. 
#ريم_بنا
رجاء تعليقات الترحم والتشافي غير محببة ..
اتركوها لدعواتكم بينكم وبين ربكم .....
اعذروني لن أرد على أي رسالة خاصة في أي تطبيق .. 
أنا بخير ... لكن كل ما حولي ليس بخير
شبكة البلد - السبت 24 / 03 / 2018 - 04:22 مساءً     زيارات 778     تعليقات 0
عرض الردود
أضف تعليقك