الممتاز شكلا والممتاز بحق

الممتاز شكلا والممتاز بحق ..
في اتجاهين متناقضين ... تفرض وزارة التربية والتعليم على المعلم اعداد الخطط الدراسية والتحاضير اللازمه،  والتي من خلالها يرسم خط مشواره خلال الفصل الدراسي الذي يؤدي فيه مهمته الاساسية و دوره وطريقة ادارته للحصة الدراسية واسلوبه في عرض المادة التعليمية على المتعلمين  ... 
هذه الخطط وتلك التحاضير التي قرر اعدادها و تنفيذها من قبل المعلم على اعتبار ان لكل معلم رؤية خاصة به وطريقة منفردة تتناسب مع أدائه ومع ظروف طلبته وقدراتهم ، تتعارض تماما مع نهج الجهة التي اقرت مثل هذا القرار بالزام المعلم الالتزام باسلوب محدد وطريقة تحضير ثابته ، الامر الذي ينسف هدف الخطة والتحضير من اساسهما ، فاصبح جميع المعلمين لهم لون واحد ، خطتهم واحدة ، وطريقة تحضيرهم ذاتها التي يراها صاحب الرؤية الذي قرر اعتماد الاسلوب والطريقة دون غيرهما .
 اذا كان الامر وهذا الحال ، فانه حري  بالوزارة كونها هي الجهة التي قررت محتوى المنهاج والاهداف ، و قررت كذلك الاسلوب المعد للتخطيط وطريقة وشكل التحضير وحيثياته ، ان تقدم خطة شاملة ودفتر تحضير حاهز للمعلم،  ليطلع عليه وحسب بدلا من ان تعاد كتابة الخطة ذاتها ودفتر التحضير ذاته خمسة الاف مرة ، كلها تحوي ذات المضمون وان وجد اختلاف في بعضها فهو شكلا ليس الا ...
ظاهرة الممتاز .. الممتاز شكلا والممتاز بحق.
لو كان الاجر على شكل العمل وكمه لكان الحمار اكثرنا امتيازا اجلكم الله ، لكن العلم والعقل يقولان ان العمل الافضل هو العمل الذي حقق افضل النتائج باقل التكاليف ، ومن هنا فان تقييم اداء المعلم من الواجب ان يكون بالاعتماد على المحصلة النهائية لادائه ،  وبناء على كم النتائج والاهداف التي تم تحقيقها،  وليس على الطريقه التي اتبعها . 
فالممتاز ليس هو من احضر اوراقا اكثر ، وليس هو من جلب الوانا وفقاعات ، وليس هو الذي غنى ولون ونشر وجامل . انما الممتاز هو من ساهم في رفع كفاءة طلابه اكثر .و الممتاز هو من مكن طلابه من اكتساب معرفه اكثر .وهو قبل كل شيء من قوم سلوك طلابه وحسن اداءهم وزاد في معارفهم .
وان قياس هذا لا يكون بزيارة ساعية من موجة التربية ..  ولا من تقييم مدير غير متخصص بالمادة التعليمية ولكن الامر يحتاج الى اختبارات عديدة قبلية وبعدية تؤكد كلها مدى التغيير الايجابي الذي حققه المعلم في طلبته وتثبت ما لا مجال للشك فيه كم الاهدلف التي حققها هذا المعلمما قلته ليس انتقاصا من حق احد تم تكريمه ولا استهانة بجهود ومحاولات الكثيرين ، ولكنه ايضا اشارة بينة ،الى من يعملون باخلاص ، و همهم الوحيد مصلحة طلابهم ... فابدعوا في ذلك لا بل وتجاوزوا كثيرا من تم تكريمهم وتمييزهم ، و لكن دون ان ينظر لهم احد بعين اعتبار .
شبكة البلد - داود ابو مويس - السبت 29 / 12 / 2018 - 03:45 مساءً     زيارات 92     تعليقات 0
عرض الردود
أضف تعليقك