السعودية تدفع مليار وستة ملايين ريال كفارة عن خطأ هلال العيد !!

بعد الجدال الواسع الذي ادى اليه اختلاف تحديد مطلع شهر شوال للعام 1440 هجري الموافق للعام 2019 الميلادي ، وما ادى اليه اعلان العيد تبعا لاختلاف الرؤية الشرعية في دول عديدة ، فقد انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي خبر اقرار الملكة العربية السعودية بالخطأ الذي حصل في اثبات رؤية هلال شوال واعتذارها عنه .

الخبر يعود للعام 2011 المواقق 1432 هجرية وليس للعام الحالي 
ولكن وبالعودة الى مصادر الخبر وتتبعه تبين ان الخبر يعود للعام 2011 الميلادي الموافق للعام  1432 الهجري ، حيث وفي تصريح منسوب لقناة العربية ، قال فيه عضو مجمع الفقه الاسلامي في السعودية ان المملكة ستدفع نحو مليار وستة ملايين ريال سعودي ككفارة عن الخطأ بتاكيد رؤية هلال شوال ذلك العام ، وذلك بعد التثبت من ان  ما تمت مشاهدته كان كوكب زحل  بحسب ذات التصريح.

الجمعية الفلكية السعودية : الاعتراف بخطأ رصد الهلال مجرد اشاعة
في الوقت ذاته نفى رئيس الجمعية الفلكية السعودية ومقرها جدة آنذاك ، وعضو المشروع الإسلامى لرصد الأهلة " شرف السفيانى " ، صحة ماذكر عن الاقرار بخطأ رصد هلال شوال ، معتبرا ذلك ضربا من ضروب الاشاعات التي لا اصل لها ، وقال السفياني في تصريح نشرته جريدة عكاظ السعودية في عددها الصاادر بتاريخ الثانى من شوال لعام 1432 هجريّة الموافق 31 أغسطس من العام 2011، أن الاخبار المتداولة حول وجود خطأ بالرصد ، ليس الا مجرد اشاعات لا وجود لها على ارض الواقع ، وان احتمالية الخطأ برصد جرم سماوي اخر بدلا من رصد الهلال غير واردة،  بسبب الاختلاف الكبير في الحجم والمسافات ودرجة زاوية .




وفي كل مطلع شهر هجري وتحديدا في رمضان وشوال لما يترتب على اثر الاختلاف بهما من تبعات تتعلق بعبادتي الصيام وعيد الفطر السعيد ، يحتدم الجدال حول اليات تحديد موعد بداية الشهر ونهايته .


الرأي الشرعي بشأن تحديد بداية الشهر الهجري " القمري"
ويرى اكثر العلماء ان شهادة شاهدين مسلمين ثقاة ، تكفي الامة الاسلامية جميعا منطلقين من الاية الكريمة " شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ" ومن حديث النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته " ، مبينين ان الشهر القمري وحدة واحدة لا تتجزا ، فمتى ظهر على اي موقع على سطح الارض ، فقد بدأ الشهر حتما ، وانتهى الشهر الذي سبقه بحدوث الاقتران .

وفيما يشترط بعضهم الرؤية بالعين المجردة ، الا ان اغلبية العلماء لا يشترطون ذلك ، على اعتبار الرؤية واحدة ، سواء كانت بالعين مباشرة ، او بوجود ما يساعد على تقريب المسافات او تحسين وضع الرؤية .

وفي الوقت نفسه يأخذ فريق اخر من العلماء بالاعتبار ما يسمونه اختلاف المطالع ، الا انه يؤخذ على هذا الراي ان  مطالع القمر لا تبدا ولا تنتهي بالحدود المرسومة بين الدول , وانما تعتمد على درجة الزاوية بين الراصد وموقع القمر اعتمادا على خطوط الطول والعرض وليس على الحدود السياسية  .

وحيث ان الشهر الهجري بخلاف الايام الشمسية ، له بداية واحدة ونهاية واحدة ، اغلبية الدول تأخذ بما يصدر عن المملكة العربية السعودية في هذا الامر ، نظر لخبرة الراصدين الطويلة ، وتوفر الامكانيات المادية والمساحات الواسعة الاكثر وضوحا وصفاء .

وهنالك دول اخرى ومنها تركيا ومجامع اسلامية في الدول البعيدة عن مركز العالم الاسلامي ، تاخذ بالحسابات الفلكية ، على اعتبار ان دقتها تفوق دقة الرؤية المباشر ، ويمكن تحديد اوقات حدوث الاقتران وولادة الهلال وعمره بالثانية في وقت زمني سابق او لاحق .
شبكة البلد - الخميس 6 / 06 / 2019 - 12:48 صباحاً     زيارات 367     تعليقات 0
عرض الردود
أضف تعليقك