انتهى‮ ‬الدور‮ ‬يا‮ ‬غبي‮!‬ ..‬بقلم قادة‮ ‬بن‮ ‬عمار

باسم يوسف من بطل شعبي إلى "قذر وسفيه"

لم يكن باسم يوسف يتوقع أن يجد نفسه معزولا بعد فترة قصيرة منعزل الرئيس الذي كان مادة خصبة وسببا مباشرا في شهرة برنامجه طيلة السنة الماضية،لكن الفرق بين باسم ومحمد مرسي، أن هذا الأخير، ما يزال شرعيا بنظر الملايين منالمصريين الذين يخرجون للشارع يوميا دفاعا عنه، ويدفعون أرواحهم إيمانا بعودته،لكن باسم يوسف، لن يجد أحدا يتضامن معه بإخلاص، كما لم يذرف أحدهم على فراقهالمفاجئ دمعة واحدة، ولم يسانده أحد إما فرحا وتشفيا بقرار توقيفه أو خوفا من لعنةالعسكر في حال جهر بمعارضته، فمصر الحالية لا تؤمن بالاختلاف ولا تسمح بنقد العسكرأو حتى الاقتراب من الجنرال السفاح السيسي..

المثير للاستغراب أن باسم يسوف سمع بقرار توقيفه كما بلغتمسامعه أكثر الكلمات المرحبة بذلك ممّن اعتقد أنهم "سامحوه حقا" حينهجاهم في البرنامج.. زملاؤه وأصدقاؤه في قناة "سي بي سي" التي يملكهارجل الأعمال من زمن مبارك، وهو محمد الأمين، فكان أكثر المرحبين بالقرار، خيريرمضان، وعماد الدين أديب... وبعضهم كان ضيفا عند باسم، وكم من مرة ضحك حتى سقط منالكرسي استخفافا بالرئيس مرسي..هذا الأخير الذي تلومه المحكمة الآن لأنه لم يستعملكافة سلطته وجميع صلاحياته دفاعا عن هيبة الرئاسة التي نال منها باسم يوسف طيلةسنة كاملة، وها هي العدالة مسلوبة الإرادة من طرف سلطة الانقلاب، تستعمل المبررذاته لتوقيف البرنامج بحجة أن للرئاسة هيبة تعلو فوق كل حرية، بل ولا تتوان فيالدفاع عن الرئيس الصوري "عدلي طرطور" وليس فقط عن الجنرال الباحث عنتحصين نفسه من كل محاسبة أو متابعة

تعيش مصر ردة حقيقية، وتراجعا كبيرا في الحريات، قد يعيدها لزمنمبارك وأكثر، خصوصا أن أول الساقطين من حسابات العسكر، ليسوا فقط من جماعةالإخوان، بل حتى من جماعة الليبراليين والقوميين الذين قرروا "التمسكبمبادئهم"، وهم قلة، لذلك سكت معظمهم أو تراجع، خشية أن ينال منه الإعلامالانقلابي المسعور، مثلما نالوا من باسم يوسف بالأمس، حين هللوا لوقفه ومنعه منالظهور، حيث خرج أحد الإعلاميين على شاشة الفراعين "سيئة السمعة" للقول:وأخيرا تخلصنا من هذا القذر السفيه؟


ولا يهم بعدها، إن كان هذا السفيه القذر اليوم، هو ذاته "البطلالقومي" و"الشجاع الذي لا يخاف المرشد ولا جماعته" بالأمس القريب،فما كان بطولة بات اليوم جريمة، تماما مثلما تحولت ثورة الـ25 يناير، إلى انتفاضةبلطجية، وأضحت الشرعية آخر اهتمامات الانقلابيين، وبات الدم المصري رخيصا، ووزير الداخليةبطلا، والجنرال السفاح منقذا؟!
شبكة البلد - الأحد 3 / 11 / 2013 - 09:17 مساءً     زيارات 1116     تعليقات 0
عرض الردود
أضف تعليقك