طبيب بريطاني ينسف مزاعم نجاح أول عملية زراعة رأس بشري

فوجئ العالم بلاعلان الذي تصدر كبريات الصحف و وسائل الإعلام حول خبر نجاح أول عملية لزراعة رأس بشري، فيما دجار تساؤل لدى الكثيرين عن كيفية نجاح مثل هذه العمليات ومدى نجاحها الذي يدعي القائمون عليها وصولهم اليه , حيث لا يدعم المنطق العلمي هذا الادعاء ، بحسب ما قاله طبيب بريطاني متخصص في الأعصاب.

ووفق ما أورده موقع  سكاي نيوز عربية ، فقد أعلن الطبيب الإيطالي المثير للجدل سيرجيو كانافيرو، وهو مدير هيئة طبية إيطالية لتعديل العمليات العصبية المتقدمة، عن نجاح عملية أجريت في الصين تحت إشرافه بتوصيل رأس بشري لشخص ميت إلى جثة أخرى.

وأكد كانافيرو، أن عملية الزراعة الناجحة على الجثة تبين أن تقنياته الجديدة التي تم تطويرها لإعادة ربط العمود الفقري والأعصاب والأوعية الدموية "فعالة وقابلة للعمل".

ويصف الطبيب الجراح نفسه بأنه "هو أول من أجرى عملية زراعة رأس بشرية"، وتعهد بأن يجري العملية الجراحية بين شخصين أحدهما حي، من خلال قطع الرأس وسحب النخاع الشوكي للراغب في إجراء العملية، ونقلهما إلى جسد توفي حديثا، ثم تحفيزهما فيه عن طريق النبضات الكهربائية بعد شهر من الغيبوبة.

لكن الطبيب البريطاني دين بورنيت، يدحض هذا الزعم جملة وتفصيلاً، قائلاً: "إن الإجراء لم ينجح وربما لن ينجح على الإطلاق".

وذكر بورنيت عدة نقاط تؤكد رأيه، بقوله: "إن معيار نجاح أي عملية جراحية هو حالة المريض بعد الجراحة، لذا فأنا أعتقد أن أي إجراء جراحي يموت فيه المريض قبله أو خلاله، لا توجد أي صلة بينه وبين كلمة نجاح".

وأوضح في مقال له بصحيفة الغارديان، أنه حتى إذا تمكن من إرفاق الأعصاب والأوعية الدموية من رأس شخص إلى جسد آخر، وهما متوفيان، فإن ذلك لا يشير إلى شيء.

وضرب الطبيب البريطاني مثلاً بعملية توصيل نصف سيارة بأخرى وهما متوقفتان، قائلاً: "يمكنك أن تعتبر ذلك نجاحاً إذا أردت، لكن إذا قمت بتشغيل المحرك فقد تنفجر السيارة بوجهك".

وتساءل بورنيت عن "إمكانية توصيل الحبل الشوكي لشخص حي، مع الأخذ في الاعتبار الرفض المناعي وحقيقة أن الطب لم يتمكن حتى الآن من إصلاح الأعصاب التالفة وليس فقط توصيل الأعصاب بين شخصين، كما أن الدماغ البشري يتطور في تناغم مع الجسد".

وأشار إلى أن الطبيب الإيطالي لم يدعم مزاعمه بأي أدلة يمكن قياسها، ولم ينشر ورقة علمية مرموقة تشرح الكيفية والنتائج المترتبة على إجراءاته.

وبالعودة إلى عملية سابقة قال كانافيرو: إنه تمكن خلالها من زرع رأس قرد في جسد آخر، ليعيش في شلل تام لمدة عشرين ساعة فقط قبل أن يموت، فإن ذلك بحسب بورنيت لا يمكن اعتباره نجاحاً، لأن الهدف من الجراحة ليس الحياة الإكلينيكية لأقل من يوم مع غياب الوعي وشلل تام.

وكان شاب روسي في الحادية والثلاثين من عمره، يعاني مرضاً جينياً نادراً وقاتلاً، تبرع برأسه بالرغم من معارضة صديقته ليشارك في العملية الجراحية مع كانافيرو، إلا أن تقارير أشارت لاحقاً إلى أنه عدل عن فكرته، وأن الجراح الإيطالي يتفق مع متبرع صيني بديل لزراعة رأسه على جسم شخص آخر.
شبكة البلد - الثلاثاء 21 / 11 / 2017 - 02:47 صباحاً     زيارات 316     تعليقات 0
عرض الردود
أضف تعليقك