قصة زوجة سقراط

سقراط ..اشتهر عنه أنه كان يقوم بالنصح في أي وقت
واشتهر بقبحه الشديد وجمال زوجته

#قصة سقراط و زوجته زانتيب

زانتيب زوجة الفيلسوف اليوناني سقراط ، في القرن الخامس قبل الميلاد ، قد تكون من أكثر الزوجات تعاسة، فلقد تزوجت أستاذها سقراط بعد أن هامت بحبه هياماً لا يوصف ، وهي لم تتجاوز الخامسة عشر من عمرها .. وكان سقراط لا يحب النساء .. ..و لفظها واحتقرها  حتى فقدت صوابها .


قالت زوجة سقراط له يوماً: ما أقبح وجهك!
فأجابها: لولا أنك من المرايا الصدئة لتبين لك حسن وجهي!


كان سقراط جالسًا على مكتبه , يقرأ ويكتب , وكانت امرأته تغسل الثياب فراحت تحدثه بأمر ما , وبلهجةً حادة , فلم يجبها ،  وهنا ارتفعت حرارة الغضب عند المرأة ، فتقدمت منه وصبت فوق رأسه الماء الساخن من وعاء كبير فقال الفيلسوف على الفور :
أبرقت ثم أرعدت ثم أمطرت


رأت زوجة سقراط زوجها يبتسم . فتجهمت وسألته : لماذا تبتسم؟ ولأنه فيلسوف ويخشى امرأته كان رده جاهزاً. فقال :  تذكرت حزني وابتسمت ،  فردت هي عليه بصلافة : حسبتك تبتسم لغير هذ !.

في صباح يوم عذب الأجواء، وكانت الشمس فيه ساطعة، آثر سقراط البقاء في منزله - على غير عادته -  فلم يخرج للحوار أو المجادلة في أسواق أثينا، وإنما جلس على مقعد خشبي عتيق في فناء داره التي كان يستعملها كغرفة استقبال ،  وأخذ يخصف حذاءه (يخيطه) ، ولعل هذا ما كان قد منعه عن الخروج في ذلك اليوم.


وبينما هو على تلك الحال، واذا بزوجته (زانتيب) تنقض عليه انقضاض الصاعقة وتفاجئه صارخة في وجهه:

زانتيب  : أنت هنا يا سقراط النحس!

سقراط :  نعم يا زانتيب، ولكن لا أفهم المقصود من تلك العبارة؟!

زانتيب  : وما الذي تفهمه أنت من شؤون الحياة؟! سأعد لك الطعام بعد دقائق ،  الطعام المعتاد طبعاً!  ـ لو كنت تعمل عملاً شريفاً، وتحصل منه على بعض النقود مثل سائر الرجال المجدين، لما أصبحنا في حاجة لأكل الخبز والعدس يوماً بعد آخر!!

سقراط :  يا زانتيب من لا يسأل غير الكفاف يكون بلا شك أعظم الناس شبهاً بالآلهة.

زانتيب  : قل هذا الهذيان لأصحابك، أما أنا فلا تهذ معي، لو أنك فكرت في أمري وأمر الأطفال لما جننت لدرجة أنك أصبحت تناصب الحكومة العداء!

سقراط :  أحقاً يا زانتيب تخشين عليّ من الحكومة؟!

زانتيب  : ليت أنهم يلقون بك في غياهب السجون ،

سقراط :  عندئذ تصبحين أسعد حالاً؟!

زانتيب  : لولا أنني أخشى ما سيحل بي من بعدك!!

سقراط : إن اصدقائي لا يفتأون يقدمون لنا نقوداً.

زانتيب  : (مقاطعة) وأنت دائماً ترفضها!

سقراط :  بالتأكيد، أما أنت فسوف لا ترفضينها!

زانتيب  : وهل تريد أن نموت جوعاً أنا والأطفال!! قل لي يا سقراط. لماذا يقتل الشبان الموسرون أوقاتهم في أمور تافهة يناقشونك فيها، ولا يتركونك لتبحث لنفسك عن عملٍ يجلب لنا الطعام؟!

سقراط :  لقد اشتغلت بجد ونشاط عندما كنت شاباً.

زانتيب  : وأنفقت كل ما جمعت على الناس! لقد نفد صبري معك يا سقراط.

سقراط :  لاحظت ذلك.

زانتيب  : آه.. آه.. ليت أنك تغتاظ، وتفقد حلمك معي ولو لمرة واحدة!!

سقراط :  انك تحاولين عبثاً إيقاد خشب مبتل.

زانتيب  : سحقاً لك يا سقراط.. سحقاً لك! سوف لا تجد من الطعام غير الماء والخبز الجاف.

سقراط :  هذا كل ما أريد..


قال سقراط: ابتليت بمصائب ثلاث: اللغة والفقر وزوجتي
أما الاولى فتغلبت عليها بالاجتهاد
أما الثانية فقد تغلبت عليها بالاقتصاد
أما الثالثة فلم استطع التغلب عليها

وقيل: ذاق سقراط الأمرين في حياته الزوجية ومع ذلك فقد قال في أواخر أيامه ناصحا تلامذته: يجب أن يتزوج الشاب على كل حال , فإذا رُزق زوجة حكيمة مخلصة غدا سعيداً وإذا منحته الأقدار زوجة شريرة مشاكسة أضحى فيلسوفاً! .
شبكة البلد - الأربعاء 7 / 02 / 2018 - 04:15 مساءً     زيارات 1452     تعليقات 0
عرض الردود
أضف تعليقك